يوسف بن حسن السيرافي

519

شرح أبيات سيبويه

279 - قال سيبويه ( 1 / 329 ) في باب الاختصاص ، وقال : - يعني الخليل - في قول الشاعر : ( يا هند هند بين خلب وكبد ) « 1 » أنه أراد : أنت هند بين خلب وكبد : « يجعلها نكرة ، وقد يجوز أن تقول بعد - مقبلا على من تحدثه - : هند هذه بين خلب وكبد » . وجعلها نكرة أحب إليّ ، لأنها إذا كانت نكرة فهي مخاطبة ، كأنه قال : أنت هند من الهنود بين خلب وكبد . وقوله : يا هند ؛ هو نداء لها وخطاب ، وبعد هذا البيت خطاب لها أيضا . وهو إذا جعلها معرفة أخرجها عن أن تكون مخاطبة وحدّث غيرها عنها . وبعد هذا البيت ما يشهد لهذا وهو قوله : أسقاك غيث « 2 » هزم الرعد برد * من الثريا نبته غير جحد فكل وهد ومتان يطّرد « 3 » والخلب : حجاب القلب ، أراد أن ذكرها علق بقلبه فكأنها حاصلة بين كبده وقلبه . والهزم : السحاب الذي لرعده صوت شديد . وأراد : أسقاك سحاب

--> ( 1 ) ورد الشاهد في : تفسير عيون سيبويه 36 / أو الأعلم 1 / 329 والكوفي 197 / أ . على جعل ( هند ) الثانية خبر ابتداء محذوف وهي نكرة موصوفة بما بعدها ، لما في ذلك من توفير حيوية الأداء بالخطاب المباشر . ( 2 ) في الأصل والمطبوع ( عين ) وهو تصحيف . ( 3 ) لم يعرف قائل هذا الشعر ، وقد وردت الأبيات الأربعة في شرح الكوفي 197 / أو جاء في مجمع الأمثال 1 / 77 ( 390 ) قولهم : أنت بين كبدي وخلبي ، يضرب للعزيز الذي يشفق عليه . وورد الأول في اللسان ( خلب ) 1 / 352 ومعه الثاني في ( برد ) 4 / 51 وفيه : أسقاك عني هازم . .